الشيخ السبحاني
22
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
15 - روى ابن حجر : أنه مر علي على جمع فأسرعوا إليه قياما ، فقال : " من القوم ؟ " فقالوا : من شيعتك يا أمير المؤمنين ، فقال لهم خيرا ، ثم قال : " يا هؤلاء ما لي لا أري فيكم سمة شيعتنا وحلية أحبتنا ؟ " فأمسكوا حياء ، فقال له من معه : نسألك بالذي أكرمكم أهل البيت وخصكم وحباكم ، لما أنبأتنا بصفة شيعتكم فقال : " شيعتنا هم العارفون بالله ، العاملون بأمر الله " ( 1 ) . 16 - روى الصدوق ( 306 - 381 ه ) : أن ابن عباس قال : سمعت رسول الله يقول : " إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعد الله تبارك وتعالى لشيعة علي من الثواب والزلفى والكرامة . . . " ( 2 ) . 17 - وروى أيضا بسنده إلى سلمان الفارسي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يا علي تختم باليمين تكن من المقربين ، قال : يا رسول الله ومن المقربون ؟ قال : جبرئيل وميكائيل ، قال : فبما أتختم يا رسول الله ؟ قال : بالعقيق الأحمر ، فإنه جبل أقر لله بالوحدانية ، ولي بالنبوة ، ولك يا علي بالوصية ، ولولدك بالإمامة ، ولمحبيك بالجنة ، ولشيعتك وشيعة ولدك بالفردوس " ( 3 ) . وهذه النصوص المتضافرة الغنية عن ملاحظة أسنادها ، تعرب عن كون علي ( عليه السلام ) متميزا بين أصحاب النبي بأن له شيعة وأتباعا ، ولهم مواصفات وسمات كانوا مشهورين بها ، في حياة النبي وبعدها ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) يشيد بهم ويبشر بفوزهم ، وهم - بلا ريب - ليسوا بخارجين قيد أنملة عن الخط النبوي المبارك للفكر الإسلامي العظيم ، والذي يؤكد على حقيقة التشيع ومبدئه الذي لا يفترق عن نشوء الدين واستقراره .
--> ( 1 ) الصواعق : 154 . ( 2 ) علل الشرائع : 156 ط النجف . ( 3 ) علل الشرائع : 158 ط النجف .